الخلاصة

يتحدث القرآن عن الكائن البشري (وإليه) مستخدما مفردات عدة من قبيل: الإنسان، الناس، بنو آدم، النفس.. والتي يمكن أن نجد لها، بسهولة، مقابلات في اللغات الأجنبية. بيد أنه يستخدم أيضاً لفظاً آخر يكاد يكون غير قابل للترجمة، ولم ينل بعدُ حقه من الدراسة، هوالمرء“. وتأتي الدراسة الحالية لتبحث في الاستعمال القرآني لهذا اللفظ الأخير بغية التدليل على أنه اللفظ الأقرب إلى تأدية المعنى الحديث لـالشخصبما هو ذات أخلاقية‫.‬

سنحدد أولاً المعنى الحديث للشخص بما هو ذات أخلاقية تُحمل عليها هوية ومسؤولة وكرامة. ثم نبيّن كيف أن لفظإنسان،في القرآن، أبعد من أن يعبر عن هذا المعنى؛ لأنه محمل بإيحاءات ‫(connotations)‬ ميتافيزيقية أكثر منها أخلاقية. بعد هذا الشق السلبي، يبدأ الشق الإيجابي من الدراسة للبرهنة على أن سياقات ورود لفظ مرء، في القرآن، تفيد فعلاً معنى الشخص بما هو ذات أخلاقية مسؤولة، وأن هذا المعنى يستثمر أولاً نواة دلالية للفظ في الشعر الجاهلي سيكون علينا بيانها مقدَّماً، تدور على فكرة الذات بوصفها فردية ‫(individuality)‬ تعي حتمية موتها؛ ويغتني ثانياً بما في لفظ المروءة من معاني الكرامة الشخصية. ونختم بمقارنة سريعة بين لفظيْ مرء ونفس في القرآن لبيان ما يمتاز به الأول عن الثاني من معاني الوحدة والهوية المميزة لمفهوم الشخص‫.‬

In: Journal of Islamic Ethics

الخلاصة

يعتبر الغنى من المفاهيم المهمة في حقل التصوف، فقد طوّره الصوفية ليفيد العديد من المدلولات الأخلاقية، ولم ينظروا إليه فقط باعتباره مقاما يسعى السالك لتحصيله في خويصة نفسه، ولكن أيضا باعتباره خلقا للتعامل مع الناس، وتعاليا للنفس عن الانبهار بمظاهر الإثراء المادي، وهو بذلك يُجيب على الكثير من التحديات والأمراض التي تطرحها الاضطرابات السلوكية المرتبطة بالقيم المادية، ويمكن أن يُشكل مدخلا لأخلاقيات المعالجات النفسية لأمراض التملك. لكن قبل أن يستقر هذا المفهوم على هذه الدلالات مرّ بمراحل عديدة في حياته الدلالية، ابتداء من القرآن والسنة والشعر العربي المبكر، ووصولا إلى الأدبيات والطرق الصوفية المكتملة نظريا والمنظمة عمليا‫.‬

In: Journal of Islamic Ethics

‮الملخص‬‎

‮يمكن أن تُسهم دراسة مخطوطات الباسي الإباضيّة منها، رغم ما شابها من ضياع، في إعادة تأريخ المكتبة، كما يمكنها أن تلقي ضوءا على تاريخ العائلة في علاقتها بالإباضيّة مدّا وجزرا. فضلا عن أهميّة دراسة المجموعات الإباضيّة في الكشف عن حركة صور تلقّي العلوم والمعارف وتبادلها داخل الفضاء الجزيريّ وتأثرها بالفضاءات المتاخمة لها وعن علاقات الجوار والتّثاقف بين إباضيي جربة مع غيرهم مغربا ومشرقا، وتشي بعمق تواصلهم المغاربيّ والمتوسطيّ. ويصير المخطوط تبعا لذلك خزّانا للأفكار والرّؤى والتصوّرات، لا يقلّ أهميّة عن التّحف المتحفيّة والمباني المعماريّة، ومختلف مكوّنات التّراث الماديّ وغير الماديّ الأخرى. تلك هي ملامح الحركة الدّؤوب التي تتكشّف من خلال دراسة مجموعات المخطوطات الإباضيّة بجربة، والتي تنمّ عن ثقافة المخطوط عند الإباضيّة، وتبرز مكانة العلم والتعلّم في الجزيرة، وفي حوض البحر الأبيض المتوسّط عموما. وقد أسهم مشروع رقمنة مكتبة الباسيّين بجربة في التفطّن إلى مجموعة من المخطوطات الإباضيّة على جانب كبير من الطّرافة والقيمة العلميّة تبرز هذا التّفاعل الحيّ بين إباضيّة جربة وغيرها من مناطق العلم والمعرفة، كما تؤكّد على علوّ شأن آل الباسي ومؤسّسيها الحاج سالم وعثمان تحديدا، وتكشف عن تنوّع مصادر مخطوطات الباسي وحرص القائمين عليها على جلبها ونسخها وعنايتهم بتجليدها وحفظها‬‎

In: Journal of Islamic Manuscripts

الخلاصة

تدرس هذه المقالةالتقوىكمفهوم أخلاقي مركزي في القرآن، ارتبطت به الأحكام العملية والمفهومات الأخلاقية الأخرى، وقد توزعت الدراسة على محورين، الأول دراسة لغوية للدلالة المعجمية لجذر المفهوم واشتقاقاته، واستعمالاته تاريخياً. والمحور الثاني دراسة سياقية دلالية تستقرئ الاستخدام القرآني لمفهومالتقوى، فتصف وتؤرخ حضوره في النص القرآني، مع مقارنة ذلك بفهم المفسرين لمعنىالتقوىفي الآيات. وتنتهي الدراسة إلى ضبط بؤرة المعنى اللغوي، والتي تربطالتقوىبحصانة أخلاقية تجعل الإنسان على بصيرة تجنبه من الوقوع في الشر، مع أمل مؤكد بفلاح دنيوي ونجاة أخرو ية. فالتقوى حسب القرآن ملَكَةٌ تكوينية (من إلهام الله) في نفس الإنسان مشتركة بين جميع الخلق، سابقة على الوحي والتشريع، وهي معيار تفاضل الناس حتى بعد اكتمال التشريع، وجعلها القرآن جوهر التشريع وغاية التكليف. يبرز المقال أن مفهومالتقوىفي القرآن يعبر عن الضمير الأخلاقي الفطري لدى الإنسان‫.‬

In: Journal of Islamic Ethics